كتب

مع الناس لعلي الطنطاوي

لا تستطيع ان تقرأ للشيخ علي الطنطاوي من غير ان تتشبع بفكرة , او تقتبس الكثير من اراءة ..

كتاب مع الناس هو كتاب يشرح المشاكل الاجتماعيه ويحللها بطريقته الطنطاويه.

عندما اتحدث عن التشبع بفكر الشيخ علي رحمه الله أعني نظرته للأمور , فبالإضافه الى اسلوبه السلس وقلمه المتقن لا يسعك الا ان تقف مبهورا من النص امامك ..

يشرح المشاكل الاجتماعيه شرح رائع , فتارة النص مليء بالسخريه وتارة يقوم بإشعال نار النساؤل في عقلك .. لماذا نحن هكذا ؟ فعلا ؟

أصبح الوعد الشرقي مرادف للكذب والتلاعب و اصبح الوعد الغربي هو معيارا للدقه ؟ كيف اصبحنا هكذا ؟

يعمل الكتاب على جلو افكارك , ينيقيها مما قد شابها من توافه الافكار العالقه ايا كان مصدرها ..خصوصا ان كانت تلك الأفكار تتعلق بمن هم حولك من الناس والمشاكل الاجتماعيه .. ويركز على اساس المشكله ,يشرحها ويعالجها .. كمشكله الزواج والحب , والهراء الذي ينطق به بعض سادة الاقلام والفن عن الحب ؟

فتستفيد من ذلك الكثير .. من الناحيه الثقافيه بالاضافه الى تقويه لغتك ونظرتك لأغلب المشاكل الاجتماعيه , صحيح ان الكتاب ليس بالحديث , لكن يبدو ان المشاكل الاجتماعيه التي عانى منها العرب في الثلاثينات الى الخمسينات من القرن الماضي لايزال يعاني منها ..

لا تستطيع ان تقرأ مقاله للطنطاوي الا ان تقف بعدها لتقول .. هذا صحيح ! مالعمل  ؟ فتجد الدواء على بعد صفحه او صفحين منك ملخصا في ربع صفحه فتتشربها .. !

الحقيقه اننا  دائما مانحدث عن النهضه بدلا من الركود والبلاهه الاجتماعيه التي نعيش بها , حقا! لذلك يلزمنا التشبع قليلا بالفكر الطنطاوي وأن نمتلك الجرأة والقوة لنتكلم بها ونغير من بعض عاداتنا الباليه في التعامل مع الامور .. انه يحفزك على فعل الامور التي نغفل عنها والتي لها اهميتها في ديننا ..

من احد المقالات التي قرأتها روعه ( ولا تقل روعه عن بقيتها ) هي كيف نؤدي شُكر النعم التي انعمها الله علينـا ؟ نستطيع ان نحمد الله في اليوم مئه مرة لا بل ألف مرة ولن نسطيع ان نؤدي شكرها . لأن شكرها لا يتم باللسان بل بالفعل ايضا ..

“الشكر لايكون باللسان وحدة ولو امسك الانسان سبحه وقال الف مرة (الحمدلله ) وهو يضن بماله ان كان غنيا ويبخل بجاهه ان كان وجيها ويظلم بسلطانه ان كان ذا سلطان لايكون حامدا لله وانما يكون مرائيا وكذابا”

اذا كنت شخصا غنيا فإن تصدقك على الفقراء يعد شكرا للنعمه التي انعمها الله عليك , ان كنت قويا فإن مساعدتك للضعفاء هو شكرا لله على نعمه القوة لديك .. وهكذا ..

“الذي عندة بذله صالحه لم تخرق ولم ترقع ولكنه مل منها , وعنده ثلاث جدد من دونها , يستطيع ان يعطيها لصاحب الثيب المرقعه , ورب ثوب هو في نظرك قديم وعتيق بال لو اعطيته غيرك لرآه ثوب العيد ولاتخذة لباس الزينه “

وفي مقاله عنوانها ( كل شيء للناس ) تحدث الشيخ عن هذا الداء ذو الجذور العميقه في العرق العربي .. كل شيء للناس ! هل هذا صحيح ؟

في اجاباته عن اسئله كثيـــــــــرة  لكن الجواب واحد هو ( الناس) ..

بحديثه عن (الكرافات) حيث سأله احدهم ذات يوم .. كيف تمشي بلا عقدة ! هذا لايليق بمستشار! ماذا يقول عنك الناس!

“نخنق انفسنا بهذة العقدة التي نضعها على اعناقنا كالأرسان ونتكلف منها في حر الصيف مالايطاق من اجل الناس !”

و عن الكعوب العاليه يتحدث , اين هم الفتيات ليسمعن كلامه هنا .. ن المشي بها هو اصعب من المشي على حبل , مرهقه و عاليه و كل ذلك الجهد من اجل الناس !

فأضيف الى هذة النقطه وانا اعرف ما سيقولونه الفتيات هنا .. هذة الكعوب رزة ! لكن انا اقول انه كذبه  فهي تمنح الفتيات طولا ليسوا عليه وقامه ممشوقه لا يمتلكونها بلاضافه الى ذلك فإنها تؤلم! و.. لماذا ؟ لأجل الناس !

وكذلك النساء , زينتهن وابتسامتهم و أدبهن فإذا قابلن الناس تحدثن بأفضل اللهجات! لكن بدون الناس تقابل ذويها بوجه متجهم ولفظ جافي  وكذلك يصنع الرجل !

“نتعب انفسنا ونقيد اعناقنا وارجلنا للناس وكل خير عندنا هو للناس

فيا أيها الناس  متى نعيش لأنفسنا ؟ ومتى نستطيع أن نقف عند حد الشرع وحد العقل؟ ومتى يخرج فينا العقلاء الأقوياء الذين يكسرون هذه القيود؟”

One thought on “مع الناس لعلي الطنطاوي

  1. لا اتفق معك بما يتعلق بالكرافات والكعب العالي … ان الله جميل يحب الجمال .. انا برتاح اذا طلعت من بيتي بالبيجاما لكن هذا لا يليق بالخارج

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s