كتب · غير مصنف

العقل الخفيّ

دائك منك وما تبصر

ودوائك فيك وما تشعر

أتحسب انك جرم صغير ..

وفيك انطوى العالم الأكبر؟

العقل الخفي , العقل الباطن , العقل اللاواعي جميع العبارات تشير الى نفس المعنى ..هو العقل الكبير الذي يؤثر في جميع اعضائك , هو العقل الباطن ..
هو العقل الذي يتحكم بضربات القلب , وبحركه الأمعاء و تدفق الدم في العروق , هو العقل الذي يعالج اصبعك المجروح وهو الذي يمدك بجميع افكار رأسك (وذلك عندما تقرر القيام بشيء ما ولا تدري ماسبب رغبتك بالقيام به؟ ) هو الذي يعطيك الحلول لجميع مشاكلك .هو العقل المحرّك وهو مسيّر نحو البناء , الازدهار و التقدم .دائما ما يشبه العلماء هذا العقل بفيـل ضخم يقودة انسان عادي يركب فوقه ويجعله يمشي تارة يمينا وتارة يلتف يسارا او يعود ادراجه ..

هذا العقل الخفي الكبير يقودة العقل الصغير وهو العقل الواعي , المنطقي ..

والعقل الباطن يقبل افكار العقل الواعي بدون تردد ويعمل على تحقيقها , سواءا كانت هذة الافكار ايجابيه أم افكار سلبيه , العقل الباطن لا يعرف ان كان يسير وفق مصالحك او يقودك ببساطه للفشل .

أنه يسير فقط , انه دقيق , ويساعدك على تحقيق مافي رأسك من افكار ..ولديه قوة محركه واحدة..

يقول الدكتور جوزيف ميرفي مؤلف الكتاب :

“عقلك الباطن لديه الحل لجميع المشاكل ,إذا طرحت على عقلك الباطن قبل النوم هذه العبارة :”اريد الاستيقاظ في الساعه السادسه صباحا , فإنه سوف يوقظكك في هذا الوقت تماما”

الغريب ان هذة القوّه لا تعني شيئا ان لم يقبلها العقل الواعي , لكنها تعني كل شيء إن قبلها , فتصبح هذة القوة هي
المحركه للعقل الباطن فيعمل لأجلها ..

وهذة القوّة التي اتحدث بشأنها هي الايحاءات ..تخيل . ان الايحاءات هي عبارة عن عن كرات بلاستيكيه , وامامك عربه تتحرك , الكرات التي ستقذفها لا تستطيع بقدرتها ان تسرع من حركه العربه ..
لكنك ( ان رميتها بإحتراف ) تستطيع عرقله العربه التي امامك فيقع كل ما في العربه من كرات و ايضا تستطيع ان احسنت الرمي أن تقذف بالكرة الى داخل العربه ..

وكما ذكرت سابقا ..ان الافكار ان تواجدت بالعقل الواعي وقبلها فإن العقل الباطن سيعمل بها وسواءا كانت تلك
الافكار ايجابيه ام سلبيه سينفذها لك وسيساعدك على تحقيقها لأنه كما ذكرت سابقا هو عقل مسيّر للمساعدة وللدعم حتى لو كانت مجرد افكار .
الامر نفسه بالنسبه للإيحاءات , فهي لها قوة كبيرة جدا ان استطاعت التسرب لداخل العقل الباطن ..تتخذ الايحاءات اشكالا كثيرا . ان تنظر لنفسك بالمرآه وتحدث نفسك قائلا بأنك ستستمر بإكتساب الوزن وبأنك لن تصبح كما تتمنى ان تكون رشيقا . أو ان تفشل في مقابله وظيفيه فتخبر نفسك بأنك فاشل وبأنك عاثر الحظ !
انتبه !
هذة الايحاءات سموم إن كنت لا تعلم وتأثيرها اضر من تأثير الجراثيم الميكروبيه.
ولأن تأثير هذة الايحاءات هو تأثير طويل المدى فإحرص على ما تملأ به عقلك من افكار وايحاءات فهي التي ستشكل حياتك فيما بعد ..!
انتبه.. لكل كلمه تخرج من فمك حتى وان كانت تافهه وقيلت كمزحـه ..
وهنا أحب ان اذكر قول الله سبحانه وتعالي حينما أمرنا بالنظر في انفسنا ( وفي انفسكم أفلا تبصرون) ..
قرأت ذات يوم في كتاب محمد الغزالي – جدد حياتك .. حينما كتب في احد فصول كتابه .. اذا تخيلنا ان عقلنا يعمل كالمذياع , يجب علينا ضبط موجات التردد حتى نستقبل الاشارات التي توافق التردد التذي نريدة ونتجاهل الترددات التي لا نريدها ..

ونرى هنا ضرورة أن يبرمج الشخص عقله وأن يبنيه بأفكار تسير لصالحه , كالعبادة والمداومه على ذكر الله و الصلاح .. بحيث لا يعمل عقله الخفي وفق ايحاءات سلبيه وضعها هو بنفسه وتؤدي بحياته الى الفشل ..

ذكرت قصه في هذا الكتاب عن قبر أحد الحكماء القديمين , عندما تم فتح قبرة بعد موته بقرون ووجدوا في قبرة العبارة االتاليه :

كما بالداخل سيكون ما بالخارج

كما في الظاهر سيكون الباطن

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s